الشيخ محمد علي الگرامي القمي

506

التعليقه على تحرير الوسيلة

فلو قال عجمي أحد الألفاظ المذكورة مع عدم علمه بمعناها لم يكن قاذفاً ، ولا حدّ عليه ولو علم المخاطب ، وعلى العكس لو قاله العارف باللغة لمن لم يكن عارفاً فهو قاذف « 1 » وعليه الحدّ . ( مسألة 3 ) : لو قال لولده الذي ثبت كونه ولده بإقرار منه أو بوجه شرعي : « لست بولدي » فعليه الحدّ ، وكذا لو قال لغيره الذي ثبت بوجه شرعي أنّه ولد زيد : « لست بولد « 2 » زيد » ، أو « أنت ولد عمرو » . نعم ، لو كان في أمثال ذلك قرينة على عدم إرادة القذف ؛ ولو للتعارف فليس عليه الحدّ ، فلو قال : « أنت لست بولدي » مريداً به ليس فيك ما يتوقّع منك ، أو « أنت لست بابن عمرو » مريداً به ليس فيك شجاعته - مثلًا - فلا حدّ عليه ، ولا يكون قذفاً . ( مسألة 4 ) : لو قال : « يا زوج الزانية » ، أو « يا أخت الزانية » ، أو « يا بن الزانية » ، أو « زنت امّك » ، وأمثال ذلك ، فالقذف ليس للمخاطب ، بل لمن نسب إليه الزنا ، وكذا لو قال : « يا بن اللاطئ » ، أو « يا بن الملوط » ، أو « يا أخ اللاطئ » ، أو « يا أخ الملوط » - مثلًا - فالقذف لمن نسب إليه الفاحشة لا للمخاطب . نعم ، عليه التعزير بالنسبة إلى إيذاء المخاطب وهتكه فيما لا يجوز له ذلك . ( مسألة 5 ) : لو قال : « ولدتك امّك من الزنا » فالظاهر عدم ثبوت الحدّ ، فإنّ المواجه لم يكن مقذوفاً ، ويحتمل انفراد الأب بالزنا أو الامّ بذلك ، فلا يكون القذف لمعيّن « 3 » ، ففي مثله تحصل الشبهة الدارئة ، ويحتمل ثبوت الحدّ مع مطالبة الأبوين ، وكذا لو قال : « أحدكما

--> ( 1 ) . فيه إشكال للشبهة ؛ لاحتمال دخالة فهم المخاطب ، نعم لا إشكال فيما فهم المخاطب ولم يفهم المقذوف . ( 2 ) . في ما ثبت بوجه شرعي - لا عنده - إشكال لعدم صراحة نسبة الزنا . ( 3 ) . ( يمكن استفادة لزوم التعيين من روايات الباب ، ولا أقلّ من الشكّ في صدق الكريمة والروايات ، على المعلوم بالإجمال بين اثنين أو عشرة ، فيدرء الحدّ بالشبهة ) .